محمد محمد أبو ليلة

86

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي

بينهما في موضع واحد منها ، مستنتجين من ذلك ، أنه كانت توجد هناك قصة محلية من هذا النوع ، وهي تلك التي اعتمد عليها محمد ، وأفاد منها في وضع القصة القرآنية حول إبراهيم ولوط . وفي آيات أخرى من القرآن يذكر لوط على أنه كان ممن آمن بإبراهيم ، واتبعه ، وهاجر معه في سبيل اللّه ؛ ويذكر القرآن عقوبة اللّه لقوم لوط ولزوجته ، بالمطر الغزير المهلك ، وبحجارة السجيل ، عقوبة لهم على ممارسة الشذوذ الجنسي ، الذي لم يكن له وجود قبلهم ، كما جاء في القرآن الكريم . وهذه العقوبة ، في حد ذاتها ، تبين مدى خطورة الشذوذ الجنسي ، والانحلال ، على الأفراد ، والمجتمعات ؛ ومدى مقت اللّه للشعوب المنحلة الخارجة على منهج اللّه ، المنتهكة لحدوده وقيمه . ( ل ) المؤتفكة : مدائن صالح التي قلبها اللّه على قومه . ( م ) فرعون وقومه ( ن ) هامان وقارون يعلق ويلش على هذه القائمة بقوله إننا إذا اختبرنا بعض هذه القصص ، فسوف يتبين لنا أن المجموعة من ( A H ) ( أ ، و ) شاملة لحكايات أو مأثورات عربية قديمة ، أضيفت إليها في الوقت نفسه بعض التفاصيل المستقاة من مصادر أخرى . وهذه القصة موجودة بالكتاب المقدس غير أنه لا يوجد ذكر للمدائن في هذا الكتاب ؛ أما القصص المشار إليها في مجموعة ( D E ) ( د ، ه ) ، فهي قصص عربية ، وليست مأخوذة من كتب العهد القديم ، وقصة الفيل ، وأصحاب الأخدود ، تضم من وجهة نظر ويلش ، وبل ، ووات خيوطا متناثرة مأخوذة من مصادر قديمة سابقة على القرآن ، قد جمعت هنا ، لتصنع منها قصة قرآنية محددة ، وهذا يعنى أن هذه الآيات ، وكذلك الطريقة التي استخدمت فيها القصص ، تشتمل على سبع قصص رئيسة ؛ وهذه القصص في الحقيقة تضمنتها القائمة التالية : 1 - وهي نوح ، 2 - عاد ، 3 - ثمود ، 4 - قوم إبراهيم ، 5 - قوم لوط ، 6 - أهل مدين ، 7 - قوم موسى . يزعم ويلش أن قصص العقوبات السبعة - بحسب عده - إنما تمثل عنصرا أو